الشيخ المحمودي

34

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

4 - ومن كلام له عليه السّلام في نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جسما وبدنا قال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي ، حدثني عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه عن جده : عن علي [ عليه السّلام ] قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن « 1 » ، فإني لأخطب يوما على الناس وحبر من أحبار اليهود واقف [ و ] في يده سفر ينظر فيه ، فنادى إليّ فقال : صف لنا أبا القاسم . فقال علي رضي اللّه عنه : ( قلت ) : [ إنّ ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس بالقصير [ المتردّد ] ، ولا بالطّويل البائن ، وليس بالجعد القطط ، ولا بالسّبط ، هو رجل الشّعر أسوده « 2 » ، ضخم الرّأس ، مشرب لونه حمرة ، عظيم الكراديس ، شثن « 3 »

--> ( 1 ) قال في كتاب طبقات فقهاء اليمن ص 16 : وأخبرني القاضي أحمد بن علي بن أبي بكر ، عن والده كنانة ، ان عليا دخل عدن أبين وخطب على المنبر خطبة بليغة ذكر فيها : « ان منكم من يبصر بالليل والنهار ، ومنكم من يبصر بإحداهما دون الأخرى » . وما يؤدي معنى هذا الكلام . ( 2 ) الجعد من الشعر - على زنة فلس - : المتقبض الملتوي . القصير . ويقال : « قط شعره - من باب منع - قططا وقطاطة » : كان قصيرا جعدا . والسبط - كفلس - : الشعر السهل المسترسل . والرجل - كفلس أيضا - من الشعر : هو ما بين الاسترسال والجعودة . ( 3 ) الكراديس : جمع الكردوس - بضم الكاف وسكون الراء - : فقرة من فقرات أعلى الظهر . كل عظم ضخم . ويقال : « شثنت كفّ زيد - تشثن شثنا كفرح فرحا - : خشنت وغلظت . والشثن - كفلس - : الغليظ .